كتاب صلاة تشرنوبل لـ سفيتلانا الكساندروفنا الكسييفتش

قوانين المنتدى
جميع حقوق الكتب محفوظة برجاء الاتصال بنا عند وجود كتاب له حقوق ملكية
احمد سامى
مشاركات: 103
اشترك في: السبت 19 يناير 2019 6:00 am

كتاب صلاة تشرنوبل لـ سفيتلانا الكساندروفنا الكسييفتش

مشاركة بواسطة احمد سامى » الثلاثاء 22 يناير 2019 7:59 am

صلاة تشرنوبل لـ سفيتلانا الكساندروفنا الكسييفتش_001-min.jpg
صلاة تشرنوبل لـ سفيتلانا الكساندروفنا الكسييفتش_001-min.jpg (32.1 KiB) تمت المشاهدة 310 مرات
صلاة تشرنوبل لـ سفيتلانا الكساندروفنا الكسييفتش_001-min.jpg
صلاة تشرنوبل لـ سفيتلانا الكساندروفنا الكسييفتش_001-min.jpg (32.1 KiB) تمت المشاهدة 310 مرات
كلمة سفيتلانا أليكسييفيتش في الحوار الذي أجراه معها المترجم بمناسبة صدور الترجمة العربية للكتاب.

إلى كل من سيقرأ هذا الكتاب...

أشعر بسعادة بالغة بصدور الترجمة العربية لكتابي "صلاة تشرنوبل"، ذلك لأن قضية تشرنوبل قضية العالم أجمع. سمعت وقت أن كانت الكارثة لا زالت في أيامها الأولى أن الناس يقولون، في كل أنحاء العالم: أن هذا لا يمكن أن يحدث إلا عندكم أيها الروس المستهترون، في حين ما كان ليخطر على بال أحد أن يطلق مثل هذا الوصف على اليابانيين عندما وقعت كارثة مفاعل فوكوشيما الياباني.
يقف الإنسان عاجزاً أمام التكنولوجيا، التي اخترعها بنفسه، وفي مقدمتها تكنولوجيا الطاقة الذرية.
إن اصرارنا على المضي قدماً في هذا الطريق، فهذا لا يعنى سوى أننا مصرين على الانتحار. ولا يجب أن يقتصر التفكير في هذا الأمر على الدول الأوروبية وحدها، إنما يجب أن ينشغل به العالم أجمع، في أمريكا اللاتينية، جنوب أفريقيا، لا زالوا يؤمنون بالطاقة الذرية، كما فعلنا نحن منذ ثلاثين – أربعين سنة ماضية. لكننا فهمنا أنه لا يمكن الفصل بين الذرة العسكرية والذرة السلمية – لا فرق بينها، كلها شيء واحد. يراودني الأمل أن يفهم الجميع هذا. فأنا أرى أن أكبر تهديد للإنسان هو الإنسان نفسه.
ذهب بالفعل بلا رجعة ذلك الزمن، الذي بني فيه إلإنسان علاقته مع الطبيعة بمنطق القوة، من فوق عرش الإله. جعلنا تشرنوبل نتطلع إلى الخلود... ربما يمكن أن نطلق على ذلك بروفة نهاية العالم. ربما نهلك جميعاً – ليس هذا من قبيل الفانتازيا. ربما يندثر عالمنا الرائع – بكل ما فيه من غابات، أنهار، حيوانات. أصعب ذكرياتي عن تشرنوبل، مشهد خروج الإنسان من القرى الملوثة، بينما تخلى عن الحيوانات – التي أطلق عليها الجنود الرصاص، ثم دفنوها في مقابر بيولوجية. عندما دخل الجنود القرى، تتبعت الحيوانات أصواتهم، خرجت للقائهم، ربما شعرت بسعادة لعودة أصوات البشر... لم يعلموا بعد أن الإنسان قد خانهم

صورة